السيد أحمد الموسوي الروضاتي

385

إجماعات فقهاء الإمامية

أنكحتهم صحيح . وكيف يجوز أن نذهب إلى فساد عقود أنكحة المخالفين ؟ ونحن وكل من كان قبلنا من أئمتنا عليهم السّلام وشيوخنا نسبوهم إلى آبائهم ، ويدعوهم إذا دعوهم بذلك ، ونحن لا ننسب ولد زنية إلى من خلق من مائه ولا ندعوه به . وهل عقود أنكحتهم إلا كعقود قيناتهم ؟ ونحن نبايعهم ونملك منهم بالابتياع ، فلو لا صحة عقودهم لما صحت عقودهم [ تابعهم ] في بيع أو إجارة أو رهن أو غير ذلك . وما مضى في المسألة من ذكر محمد بن أبي بكر وغيره من المؤمنين النجباء يؤكد ما ذكرناه ، وهذا مما لا شبهة فيه . . . * إحدى معجزات نبينا صلّى اللّه عليه وآله الإخبار عن الغائبات الماضيات والكائنات - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 417 ، 418 : المسألة 16 : جوابات المسائل الطرابلسيات الثالثة : وأن الأخبار عن الغيوب مما ينفرد اللّه تعالى بعلمه ، ولا يجوز أن يعلمه كاهن ولا منجم ، أنه قد ثبت به خلاف « 1 » بين المسلمين أن إحدى معجزات نبينا صلّى اللّه عليه وآله الإخبار عن الغائبات الماضيات والكائنات ، وأنه أدل دليل بانفراده على صحة نبوته . ولو كانت الكهانة صحيحة ، إما باستراق السمع الذي قيل ، أو بغيره من التخمين والترجيم ، لما كان الخبر عن الغيوب معجزا ولا خارقا للعادة ، ولا دالا على نبوة ، وقد علمنا خلاف ذلك . . . فإن قيل : إذا كنتم تقولون في أن الإخبار عن الغائبات من جملة المعجزات على إجماع المسلمين ، وإجماع المسلمين إنما يكون حجة إذا ثبت أنه عليه السّلام نبي صادق . . . والجواب عن هذا السؤال : إنا إذا علمنا صحة نبوته عليه السّلام بالقرآن ، وما جرى مجراه من الآيات الباهرات ، وعلمنا صحة الإجماع من بعد ذلك ، ووجدناهم مجمعين على أن الإخبار عن الغائبات من جملة آياته ومعجزاته وأنه خارق للعادة ، علمنا بطلان كل تجويز كل قبل ذلك في كل كاهن أو غيره ، وهذا بين لمتأمله . * البهائم ليست بكاملة العقول ولا مكلفة - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 425 : المسألة 19 : جوابات المسائل الطرابلسيات الثالثة : الصحيح أن نقول : إن ذلك جائز لولا الدلالة على خلافه ، والمعول في ذلك على إجماع المسلمين

--> ( 1 ) ظ : لأنه قد ثبت أنه لا خلاف . [ العبارة منقولة من هامش المصدر ] .